التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنت ترياق لأحزاني للأديب المبدع عبد الستار الزهيري

أنتِ ترياق لأحزاني
--------------------------
أنتِ ..
كعسل الوريد الساكن في الشفاه
جمال العين ..
كحل الرموش ..
النهدان يهتزان تحت ثرى الروح
كأنهن دفوف يتربصنّ بساحر ثمل
أوتار الروح تهتز
وذاك العازف في الخريف أبتعد
لا أعلم ..
هل هي شفرات الأطباع ؟
أم رقائق تراكبت من ماء العين
لا تبتعدي ..
فالليل أقبل بسواده
والطين أشتكى من نبل الأصابع
فالبيت ليس مسكون بالغربة
والفيروز لا زال بأوردتي يسبح حزنا
دعيني فاتنتي أنساب برقة إلى جانبكِ
فليس عليّ سوى برد السنين رداء
دعيني أبتعد سليما
فدوريات الأقصاء بالجزء القريب من مدينتي
أليس ذلك غريب
عندما نرى فاه الغروب يضطجع على شفقه
أني أتيتكِ من منافي الكهولة
أنام على ذراع الأمس متعبا
فما عدت أزور منافات العشق
وتلك البحار سارت مبتعدة
كأنهن في الخراب محشورة
العزف على ضفة الليل في موانئ من رماح
وأغماد أسياف أصابها الصدأ
وأنا لا زلت بالحانة بلا وعي
أثمل خمر الفراق مرغما
البعض شاركني الأحتساء
وأنا أواصل الهذيان على طاولتي
كل يقرأني كيفما يرغب
أو ثقافة العشق تملي عليهم الوصايا
فهل سأستاء ؟
أن بدرت تلك الأخطاء
أم سأسعل مفرغا ما في الذاكرة من غبار
ليتكِ لا تراقبِني
فما أجمل أن أكون خارج مرمى البصر
قد أكون بالأجل
فأكتبِ ما تشائين دون تردد
لكن على لوح من رخام
وتجنبِ عد الحروف
فالليل يبتلع السكون
فلا تبالغي بالأحتساء
فأهل الحانة الآن نيام
آلا تسمحي لي بالأنصراف
لأفرغ ما في قلبي من قطر الخمور
وأكتب سر العشق على الرمال
فرائحة مداد قلمي كأنها غاز مدان
سامحيني أن استخدمت لغة الأحزان
فأني لِلقاء الغد عطشان
دعيني أتخفى تحت ظل الليل
كمتسول يبحث عن مأوى
يمسح أبواب المعابد
وأنا لا زلت أعفر شفاهي بعطر نهيدكِ
أو كأني طائر يمام
يبحث عن ما في جعبة الأيام
اتسكع باحثا عن أشجار أو مطعم لا زال نوره مستضاء
فأنا الطريد أعشق غبار الأوهام
فدعيني أعيش حلم البلاد
تعبت من التسكع أو النوم عريان
فأي شوقا ذلك المدان
أو عصفورا هوى على الشرفة
يرسم زخرفة زقزقته
أو يرسل ألحان أغنية غناها قبل قدوم الزمان
فدعيني أشغل الدنيا عشقا
فليس لدى الصيادين جواب
لا أعلم ..
هل هي الشيخوخة ؟
أم السهم أفلت من جسد العروسة ؟
دعِ ساعات الحزن تمر
ودعِ العصفور يقول مساء الخير
ولا يعلم أن الفجر أنبلج من المساء
فما أقسى الخمر حينما يضيع علينا الأزمان
لا شيءٌ أراه حقيقيا
فشواطئ الأنهر لا زالت نائمة
وأنا تركت الورق أبيضا
هل أضعت القلم ؟
أم الحروف من بئر الكلام تلاشت
فلا زلت أراكِ
كعسل الوريد المنثال من الشفاه
أنتِ ..
لا غيركِ ترياق لأحزاني

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شهوة السقوط للمبدعة Rahma Rahmani

شهوة السقوط موجع .. هذا الرحيل مع حمولة صقيع الليل افتح شباك الحنين وأحضني .. خذ المعالم الداخلية وزلزل أو دثرني كأنك تتوسد الجسد وتلفه عن كل سائح عبر نهر الرمال ببطء زبدي أتدحرج نحو هذا التوحد إلى العمق يستدرجني .. بالدوار المعلق خوف وقلق شهوة السقوط أشعرتني .. وضعتني .. داخل حيز البكاء والحزن المنتعل ليس بعده بقاء .. بقلم : سجراري بدرة رحمة

أسابق الريح للمبدعة هيام الملوحي

أسابقُ الرّيح سجنتني في ذاكرتي لأبقى لك أسير ملكت عمري وأيّامي حفرت اسمك على أضلعي ورسمته وشما في صدري لتكون أنت السّنين فديتك بعمري جنيت الألم والتّيه والانكسار *** أحاول أن أنساك لكنّي خلف القضبان جليس كيف سأخرج من سجنك يا قسوة الدّنيا يا صمت السّماء ردّي علي أريد حريتي لأعود أسابق الرّيح وأملك الزّمام وأعيش بسلام كفاني آلام *** أصبح في جوفي بركان وانا الموزّع بين الحنين وحريّتي هيام الملوحي

أشواق للمبدعة ريم السالم

أشواق/ريم السالم أشواق بقلبي .. نيران بطعم المرررر والشهد.. آفاقي وجع يمزقني بعيون تشتهي العشق بآهاتي أخفاق قلبي تهواااااه  أضعاف العشق أضعااااااف لا تقتلوني إذا النبضات ماراحت عن الروح زادت بها خفقاتي قِدم على ساق من حب والروح تعشقه إن مزقتني فلن أرحل فعاشقة  سأعودبأعماقي  ما عاد يعنيني الجفن والكم  فالحب نار بالأحشاء احترااااق ووجع في القلب ألم إلا ببعدك  يكفيك  عشرون ألف عام بالهوى مقيدة. فالعشق أغراني شتتني ببعادك  يا روح غرست الحب بأعماقي  إني هويتك ك هوى الموت مرة  لا يعادي هل من راحم راقي وكأنك الموت تأتيني بسياق مزقني في عجل فلك حرية بفؤادي ميثاق ما خنت العهد باقية نسكا أراك في الأحداق وحنيني  لك باق ميناء نهر من دموع أسكبها وقلبك وطني بالحب أعلنه بالوفاء ببلوغ نحر في لج أجزائي وقلب أتاه الهوى بفراق متعبة روحي والأحزان تقتلني كأنني بنيرانك أشتعل بأعماقي ما ذنبي بالهوى إني عاشقة لقلب بالجفاء منه ألاقي بقلمي : ريم السالم