أنتِ ترياق لأحزاني
--------------------------
أنتِ ..
كعسل الوريد الساكن في الشفاه
جمال العين ..
كحل الرموش ..
النهدان يهتزان تحت ثرى الروح
كأنهن دفوف يتربصنّ بساحر ثمل
أوتار الروح تهتز
وذاك العازف في الخريف أبتعد
لا أعلم ..
هل هي شفرات الأطباع ؟
أم رقائق تراكبت من ماء العين
لا تبتعدي ..
فالليل أقبل بسواده
والطين أشتكى من نبل الأصابع
فالبيت ليس مسكون بالغربة
والفيروز لا زال بأوردتي يسبح حزنا
دعيني فاتنتي أنساب برقة إلى جانبكِ
فليس عليّ سوى برد السنين رداء
دعيني أبتعد سليما
فدوريات الأقصاء بالجزء القريب من مدينتي
أليس ذلك غريب
عندما نرى فاه الغروب يضطجع على شفقه
أني أتيتكِ من منافي الكهولة
أنام على ذراع الأمس متعبا
فما عدت أزور منافات العشق
وتلك البحار سارت مبتعدة
كأنهن في الخراب محشورة
العزف على ضفة الليل في موانئ من رماح
وأغماد أسياف أصابها الصدأ
وأنا لا زلت بالحانة بلا وعي
أثمل خمر الفراق مرغما
البعض شاركني الأحتساء
وأنا أواصل الهذيان على طاولتي
كل يقرأني كيفما يرغب
أو ثقافة العشق تملي عليهم الوصايا
فهل سأستاء ؟
أن بدرت تلك الأخطاء
أم سأسعل مفرغا ما في الذاكرة من غبار
ليتكِ لا تراقبِني
فما أجمل أن أكون خارج مرمى البصر
قد أكون بالأجل
فأكتبِ ما تشائين دون تردد
لكن على لوح من رخام
وتجنبِ عد الحروف
فالليل يبتلع السكون
فلا تبالغي بالأحتساء
فأهل الحانة الآن نيام
آلا تسمحي لي بالأنصراف
لأفرغ ما في قلبي من قطر الخمور
وأكتب سر العشق على الرمال
فرائحة مداد قلمي كأنها غاز مدان
سامحيني أن استخدمت لغة الأحزان
فأني لِلقاء الغد عطشان
دعيني أتخفى تحت ظل الليل
كمتسول يبحث عن مأوى
يمسح أبواب المعابد
وأنا لا زلت أعفر شفاهي بعطر نهيدكِ
أو كأني طائر يمام
يبحث عن ما في جعبة الأيام
اتسكع باحثا عن أشجار أو مطعم لا زال نوره مستضاء
فأنا الطريد أعشق غبار الأوهام
فدعيني أعيش حلم البلاد
تعبت من التسكع أو النوم عريان
فأي شوقا ذلك المدان
أو عصفورا هوى على الشرفة
يرسم زخرفة زقزقته
أو يرسل ألحان أغنية غناها قبل قدوم الزمان
فدعيني أشغل الدنيا عشقا
فليس لدى الصيادين جواب
لا أعلم ..
هل هي الشيخوخة ؟
أم السهم أفلت من جسد العروسة ؟
دعِ ساعات الحزن تمر
ودعِ العصفور يقول مساء الخير
ولا يعلم أن الفجر أنبلج من المساء
فما أقسى الخمر حينما يضيع علينا الأزمان
لا شيءٌ أراه حقيقيا
فشواطئ الأنهر لا زالت نائمة
وأنا تركت الورق أبيضا
هل أضعت القلم ؟
أم الحروف من بئر الكلام تلاشت
فلا زلت أراكِ
كعسل الوريد المنثال من الشفاه
أنتِ ..
لا غيركِ ترياق لأحزاني
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
--------------------------
أنتِ ..
كعسل الوريد الساكن في الشفاه
جمال العين ..
كحل الرموش ..
النهدان يهتزان تحت ثرى الروح
كأنهن دفوف يتربصنّ بساحر ثمل
أوتار الروح تهتز
وذاك العازف في الخريف أبتعد
لا أعلم ..
هل هي شفرات الأطباع ؟
أم رقائق تراكبت من ماء العين
لا تبتعدي ..
فالليل أقبل بسواده
والطين أشتكى من نبل الأصابع
فالبيت ليس مسكون بالغربة
والفيروز لا زال بأوردتي يسبح حزنا
دعيني فاتنتي أنساب برقة إلى جانبكِ
فليس عليّ سوى برد السنين رداء
دعيني أبتعد سليما
فدوريات الأقصاء بالجزء القريب من مدينتي
أليس ذلك غريب
عندما نرى فاه الغروب يضطجع على شفقه
أني أتيتكِ من منافي الكهولة
أنام على ذراع الأمس متعبا
فما عدت أزور منافات العشق
وتلك البحار سارت مبتعدة
كأنهن في الخراب محشورة
العزف على ضفة الليل في موانئ من رماح
وأغماد أسياف أصابها الصدأ
وأنا لا زلت بالحانة بلا وعي
أثمل خمر الفراق مرغما
البعض شاركني الأحتساء
وأنا أواصل الهذيان على طاولتي
كل يقرأني كيفما يرغب
أو ثقافة العشق تملي عليهم الوصايا
فهل سأستاء ؟
أن بدرت تلك الأخطاء
أم سأسعل مفرغا ما في الذاكرة من غبار
ليتكِ لا تراقبِني
فما أجمل أن أكون خارج مرمى البصر
قد أكون بالأجل
فأكتبِ ما تشائين دون تردد
لكن على لوح من رخام
وتجنبِ عد الحروف
فالليل يبتلع السكون
فلا تبالغي بالأحتساء
فأهل الحانة الآن نيام
آلا تسمحي لي بالأنصراف
لأفرغ ما في قلبي من قطر الخمور
وأكتب سر العشق على الرمال
فرائحة مداد قلمي كأنها غاز مدان
سامحيني أن استخدمت لغة الأحزان
فأني لِلقاء الغد عطشان
دعيني أتخفى تحت ظل الليل
كمتسول يبحث عن مأوى
يمسح أبواب المعابد
وأنا لا زلت أعفر شفاهي بعطر نهيدكِ
أو كأني طائر يمام
يبحث عن ما في جعبة الأيام
اتسكع باحثا عن أشجار أو مطعم لا زال نوره مستضاء
فأنا الطريد أعشق غبار الأوهام
فدعيني أعيش حلم البلاد
تعبت من التسكع أو النوم عريان
فأي شوقا ذلك المدان
أو عصفورا هوى على الشرفة
يرسم زخرفة زقزقته
أو يرسل ألحان أغنية غناها قبل قدوم الزمان
فدعيني أشغل الدنيا عشقا
فليس لدى الصيادين جواب
لا أعلم ..
هل هي الشيخوخة ؟
أم السهم أفلت من جسد العروسة ؟
دعِ ساعات الحزن تمر
ودعِ العصفور يقول مساء الخير
ولا يعلم أن الفجر أنبلج من المساء
فما أقسى الخمر حينما يضيع علينا الأزمان
لا شيءٌ أراه حقيقيا
فشواطئ الأنهر لا زالت نائمة
وأنا تركت الورق أبيضا
هل أضعت القلم ؟
أم الحروف من بئر الكلام تلاشت
فلا زلت أراكِ
كعسل الوريد المنثال من الشفاه
أنتِ ..
لا غيركِ ترياق لأحزاني
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق